محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
140
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
فقال عليه السّلام : هل تعرفون أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقالوا : نعم ، فرفع سترا كان على باب البيت ، فقال عليه السّلام : انظروا ، فنظروا فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقالوا : هذا أمير المؤمنين لا يشكّ فيه ونشهد أنّك خليفته حقّا وصدقا » « 1 » . فصل [ 2 ] : في أسرار الحسين عليه السّلام فمن ذلك أنّه لمّا أراد الخروج إلى العراق ، قالت له أمّ سلمة : يا بنيّ ، لا تحزنّي بخروجك ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ يقول ] : « يقتل ولدي الحسين عليه السّلام بالعراق » ، فقال لها الحسين عليه السّلام : « يا أمّاه ، إنّي مقتول لا محالة وليس من الأمر المحتوم بدّ ، وإنّي لأعرف اليوم الذي أقتل فيه والحفرة التي أدفن فيها ، ومن يقتل معي من أهل بيتي وشيعتي ، وإن أردت أريك مضجعي ومكاني » ، ثمّ أشار بيده فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومكانه « 2 » . ومن ذلك من كتاب الراوندي أنّ رجلا جاء إلى الحسين عليه السّلام فقال : إنّ أمّي توفّيت ولم توص بشيء غير أنّها أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتّى أعلمك يا مولاي ، فجاء الحسين عليه السّلام وأصحابه فرآها ميّتة ، فدعا اللّه ليحييها فإذا المرأة تتكلّم وقالت : ادخل يا مولاي ، ومرني بأمرك ، فدخل وجلس عليه السّلام وقال لها : « أوص يرحمك اللّه » ، فقالت : يا سيّدي ، إنّ لي من المال كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك ، وإن كان مخالفا فلا حظّ للمخالف في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يتولّى أمرها وأن يصلّي عليها ، ثمّ صارت ميتة كما كانت « 3 » .
--> ( 1 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 88 ؛ « بحار الأنوار » 27 : 303 . ( 2 ) . « مشارق أنوار اليقين » : 88 ؛ « بحار الأنوار » 44 : 331 . ( 3 ) . « الخرائج والجرائح » 1 : 245 - 246 ، ح 1 ؛ « مشارق أنوار اليقين » : 88 - 89 ؛ « بحار الأنوار » 44 : 180 - 181 .